السيد الخميني
8
كتاب البيع
الاستقصاء في موارد الاستثناء واُمور أُخر ، مغاير لوضع الرسالة . فنقول : يقع الكلام تارةً : في عقد الصبيّ المميّز الرشيد ، وأُخرى : في المميّز غير الرشيد ، وفي كلّ منهما يقع الكلام في جهات : منها : أنّه هل يكون الصبيّ مستقلاّ في عقوده وإيقاعاته ، ولا يحتاج في صحّتها إلى إذن الوليّ ولا إجازته ؟ لا بمعنى أنّه مع بقاء ولايته هل يحتاج إليهما ؟ حتّى يقال : إنّ جعل الولاية حينئذ لغو ، بل بمعنى أنّ أمد ولاية الوليّ الإجباري إلى وقت التميّز أو الرشد ، فمع أحدهما تنقطع الولاية ، مضافاً إلى عدم لغويّته ، فتصحّ من الوليّ والمولّى عليه مستقلاّ ، نظير ولاية الجدّ والأب ، فتأمّل . ومنها : بناءً على عدم استقلاله ، هل تصحّ معاملاته بإذن وليّه أو إجازته ، فيكون بعد الإذن مستقلاّ في العمل من غير احتياج إلى نظر الوليّ ، وتكون معاملاته بلا إذن فضولية ؟ ومنها : بناءً على عدم استقلاله بهذا المعنى ، هل تصحّ معاملاته بوكالة من وليّه في مال نفسه ; أي الصغير ، أو بوكالة من غيره في ماله ؟ ومنها : بناءً على عدم صحّة معاملاته مطلقاً ، هل تصحّ عقوده وإيقاعاته بالوكالة في مجرّد إجراء الصيغة ، أو أنّ العقد الصادر منه كالصادر من غير المميّز ؟ وبالجملة : هل الصبيّ غير محجور مطلقاً ، أو محجور عن الاستقلال ، أو عن العمل مطلقاً ، أو عن مجرّد إجراء الصيغة أيضاً ولو كان العمل لغيره ؟ والأولى تقديم الكلام في الرشيد الذي وردت فيه آية الابتلاء ( 1 ) ويظهر
--> 1 - النساء ( 4 ) : 6 .